علي العارفي الپشي

399

البداية في توضيح الكفاية

وهو انه تدقيقي لوجهين : أ - ظهور لفظ التدبر في التدقيقي . ب - لتقييده بلفظ الجيد . وثانيا : نشرع في بيان ثمرة القول بالمقدمة الموصلة فيقال ان التوضيح اي توضيح الثمرة الفقهية يحتاج إلى بيان أمور : أحدها : كون ترك أحد الضدين مقدمة لفعل الضد الآخر ، كترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة ، اي مثل ان ترك الصلاة التي هي ضد للإزالة يكون مقدمة وجودية لفعل الإزالة . ثانيها : أن تكون مقدمة الواجب المطلق واجبة مطلقا ، اي سواء كانت موصلة أم كانت غير موصلة ، حتى يجب ترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة . ثالثها : ان يكون الامر بالشيء على نحو الايجاب مقتضيا للنهي عن الضد . رابعها : ان يقتضي النّهي عن العبادة فساد المنهي عنه . إذا علمت هذه الأمور فيعلم ان ثمرة القول بوجوب المقدمة الموصلة هي صحة الصلاة التي يتوقف على تركها فعل الإزالة التي هي واجب فوري ، بناء على أن ترك الضد الذي هو الصلاة مما يتوقف على فعل ضده ، الذي هو إزالة النجاسة عن المسجد . فان ترك الصلاة على القول بوجوب المقدمة الموصلة ليس مطلقا واجبا ، بل يكون تركها واجبا إذا كان موصلا إلى فعل ضد الواجب الفوري ليكون فعل الصلاة محرّما ومنهيا عنه ، فتكون فاسدة في الصورة التي يترتب عليها فعل الضد الواجب الفوري الذي هو الإزالة . ومن المعلوم انه مع الإتيان بالصلاة ليس هناك ترتب فعل ضد الواجب الفوري ، فلا يكون ترك الصلاة مع عدم الايصال ومع عدم الترتب واجبا فليس فعل الصلاة منهيا عنه ، فلا تكون فاسدة . هذا على قول صاحب ( الفصول ) قدّس سرّه واما على القول بوجوب مطلق المقدمة ، سواء كانت موصلة أم كانت غير موصلة ، فيكون فعل الصلاة منهيا عنه ، إذ تركها